السيد محمد الحسيني الشيرازي

627

الفقه ، السلم والسلام

تشاور مثل هذا ! قال : إن الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه - قال - : فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان » « 1 » . وعن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنه لا يأمر إلا بخير ، وإياك والخلاف ، فإن خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا » « 2 » . وعن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب » « 3 » . وعن معلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قبل له به أن يستشير رجلًا عاقلًا له دين وورع - ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام - : أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله » « 4 » . وعن حسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه » « 5 » . 33 : المصافحة مسألة : تستحب المصافحة ، وهي من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا عن غير ذنب » « 6 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب - وقال عليه السلام - : صافح عدوك وإن كره

--> ( 1 ) المحاسن : ج 2 ص 602 ب 3 ح 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 42 ب 22 ح 15594 . ( 3 ) المحاسن : ج 2 ص 602 ب 3 ح 25 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 102 ب 48 ح 28 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 363 باب من لم يناصح أخاه المؤمن ح 5 . ( 6 ) الخصال : ج 1 ص 21 - 22 المؤمن إذا صافح المؤمن ح 75 .